السيد الخوئي

13

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

تحتاطون وجوبا فيها فعملوا خلاف احتياطكم الوجوبي جهلا ، واعتقادا أن ما عملوه هو وظيفتهم ، ثم التفتوا بعد مدة ، وصادف كون عملهم مطابقا لفتوى الأعلم ، أو لفتوى أحد المجتهدين مع عدم العلم بالاختلاف بينهم في تلك المسألة ، فهل يكون عملهم صحيحا ؟ فشخص ذبح الهدي في الحج ولم يقسمه ثلاثا ولم يأكل منه ، وامرأة قرشية كانت تتحيض وتترك الصلاة بين الخمسين والستين من عمرها ، وثالث مس جسد شهيد بعد برده ولم يغتسل ، ورابع لم يخمس الهدايا التي استلمها ، هؤلاء الأربعة فعلوا ذلك جهلا ثم التفتوا بعد مدة طويلة إلى فتاواكم الاحتياطية ، ويسألون الآن هل أن عملهم صحيحا ؟ الخوئي : يكفي الرجوع بعد العمل في موارد الوجوب الاحتياطي إلى من يرخصه مع مراعاة الأعلم فالأعلم ، لكن المثال الثالث ليس محل الابتلاء فعلا وعلى فرض الوقوع فحكمنا فيه كما في المثال الرابع فتوى لا الاحتياط الوجوبي . التبريزي : التقليد الواجب شرعيا طريقيا هو تعلم الأحكام ممن تكون فتواه معتبرة ، وأما التقليد اللازم بحكم العقل ، فهو الاستناد في العمل ، ويكفي في تحققه الاستناد اللازم بعد العمل ، وعليه فإن رجع في المثالين الأولين إلى من يفتي بعدم وجوب تقسيم الهدي ، وبتحيض المرأة القرشية ، فلا شئ على المكلف مع رعاية الأعلم فالأعلم ، وأما المثالان الأخيران فمع تحقق الفرض فيهما فيجب إعادة الصلاة التي صلاها قبل أن يغتسل غسل المس أو غسل آخر كالجنابة أو الجمعة ، ويجب الخمس في الهدايا إذا كانت خطيرة ولم تصرف في المؤونة من سنة الهبة .